المحقق البحراني
108
الكشكول
جميعا . قال جابر : واللّه يا سيدي ما شعرت بتحريكه حين حركه . فقال عليه السّلام : يا جابر لو شعرت بتحريكه ما بقي عليها نافخ نار فأخبر الناس فأخبرنا فقال : ذلك مما استحلوا منا محارم اللّه وانتهكوا من حرمتنا . فقلت : يا ابن رسول اللّه إن سلطانهم بالباب فقد سألنا أن نسألك أن تحضر بالمسجد حتى تجتمع الناس إليك فيه فيدعون اللّه ويتضرعون إليه ويسألونه الإقالة ، فتبسم عليه السّلام ثم تلا : ( أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ) قلت : يا سيدي ومولاي العجب انهم لا يدرون من أين أتوا . فقال عليه السّلام : أجل ثم تلا : ( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ) هي واللّه يا جابر آياتنا وهذه واللّه أحدها وهي مما وصف اللّه تعالى في كتابه ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) ثم قال عليه السّلام : يا جابر ما ظنك بقوم أماتوا سنتنا وضيعوا عهدنا ووالوا أعداءنا وهتكوا حرمتنا وظلمونا حقنا وغصبونا إرثنا وأعانوا الظالمين علينا وأحيوا سنتهم وساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين وإطفاء نور الحق . قال جابر فقلت الحمد للّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم وعرفني فضلكم وألهمني طاعتكم . الحديث ورواه ابن شهرآشوب في كتاب المناقب أيضا . ظهور الفضل بعد الموت قال السيد نعمة اللّه قدس اللّه سره في كتاب شرح غوالي اللآلي إن شيخنا المتقدم صاحب التفسير الموسوم بنور الثقلين المشتمل على تفسير القرآن المجيد بالأحاديث وحدها لما ألفه في شيراز كنت أقرأ عنده في أصول الكافي ، فأتيت يوما إلى الأستاذ المحدث الشيخ جعفر البحراني فقلت له : إن كان تفسير الشيخ عبد علي مفيدا نافعا استكتبته وإلا فلا ، فأجابني إن هذا التفسير ما دام مؤلفه في الحياة فهو لا تعادل قيمته فلسا واحدا وإذا مات أول من يكتبه أنا ، ثم أنشدني بيتين : ترى الفتى ينكر فضل الفتى * حيا فإذا ما ذهب لج به الحرص على نكتة * يكتبها عنه بماء الذهب منتخب من شرح غوالي اللآلي وقال أيضا قدس اللّه سره في مقدمة شرح الكتاب المذكور : الفصل الأول : في السبب الذي حداني على شرح هذا الكتاب وهو أمور :